الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من عصبيتي التي جعلت الكل ينفر مني؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالبة في الكلية، وأشعر باليأس من نفسي، فأنا عصبية جدًا، وكلما حاولت التغلب على هذه الصفة تعود مرة أخرى، والضغوط النفسية تمنعني من التحكم في تصرفاتي، حتى مع أمي وأخواتي، وكثير من هذه الضغوط تأتي من المنزل، ولا أحد يحب أن يصاحبني أو يقترب مني، أصبحت أشعر أنني المخطئة في كل شيء، وأصبحت عبئًا على الآخرين، حتى أنني أشعر بذلك مع أمي في الآونة الأخيرة، لا أحد يتقبلني، وتعرضت لمشاكل جعلت نظرتي للحياة قاسية، وانتهى بي الأمر إلى الاكتئاب اليومي والتفكير بالموت، والذي استمر لفترة طويلة.

أصبح شعوري باليأس مستمرًا، لست متفوقة دراسيًا كما كنت أتمنى، فقد رسبت هذه السنة، ولا يمكنني النجاح إلا بصعوبة، وأنا راضية بما كتبه الله لي.

الهوايات التي كنت أحبها لم أعد أستطع ممارستها، ولم يعد لدي موهبة، والوقت يمر عليّ ببطء، وأشعر بالراحة فقط عندما أكون بمفردي، لا أعرف ماذا أفعل، أكثر ما يزعجني هو شعوري بأنني أفقد رضا أمي عني بسبب عصبيتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يجلب لك الطمأنينة والسكينة والاستقرار، وأن يُصلح الأحوال، ويُحقِّق لنا ولكم في طاعته الآمال.

أرجو أن نطمئنك بأن الوالدة سوف ترضى عنك، وهو أول من يقدّر ما تمرين به من ظرف صحي ونفسي، فبادري بالاعتذار لها، واطلبي منها الدعاء، فإن دعوتها أقربُ للإجابة، وننصحك بما يلي:

1- الإكثار من الدعاء والاستغفار، والصلاة والسلام على رسولنا المختار.
2- ترديد دعوة يونس -عليه السلام-: "لا إله إلَّا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين".
3- حافظي على الصلاة والسجود والصبر والتسبيح، قال تعالى: {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون} والعلاج هو: {فسبّح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.
4- نظّمي جدولاً للمذاكرة، وأعطي نفسك حقَّها من الراحة، وحظّها من الترويح.
5- تقربي من أفراد عائلتك.
6- تجنّبي الوحدة، لأن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد.
7- مارسي ما ترتاحين إليه من الهوايات، وتواصلي مع الصالحات.
8- استمري في التواصل مع موقعك، واعرضي كل ما عندك.
9- أعلني رضاك بما يُقدّره ربنا القدير سبحانه.
10- تجنّبي كل ما يُثيرك ويجلب لك التوتر.
11- ابتعدي عن التصورات السالبة، وتعوذي بالله من شيطان همّه أن يَحْزُن أهل الإيمان.
12- افرحي بكل نجاح يتحقق لك، واشكري الله عليه لتنالي بشكرك المزيد من النعم والنجاح.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً